القائمة الرئيسة
Visits since Feb. 2014
5497183
Exclusive News
UN Security Council adopts historic resolution for the protection of heritage Expand the Horizons of Cooperation with the Aga Khan Foundation Bakirha in Djebel Barisha, Rural Idleb, Exposed to vandalism Latest News from Palmyra The technical coordination meeting of Ancient City of Aleppo concluded In photos: The Tomb of three Brothers in liberated Palmyra

المزيد ... More

ميدعا
Maydaa
06/11/2014 - عدد القراءات : 1955




تقع بلدة ميدعا شرقي دمشق وتبعد عنها نحو 25كم، وتبعد عن بلدة عدرا 4كم باتجاه الجنوب، وعن دوما 12كم باتجاه الشرق، على تخوم البادية في سهول الغوطة الشرقية التي يرويها أحد أفرع نهر بردى ويدعى بالميدعاني، ترتفع نحو 608م عن سطح البحر. يحيط بالبلدة عدد من التلال الأثرية، أقربها تل أصفر 1كم من جهة الشرق، وتل أكشح، وتل البحارية 4كم من جهة الجنوب، وتل خلف من جهة الغرب.

ذكرها ياقوت الحموي وقال أنها كانت لمعاوية بن أبي سفيان، وسكنها أحد الأمراء الأمويين من أحفاده.
في البلدة الآن الكثير من المعالم الأثرية منها قناة مياه جوفية (ربما كانت تعود إلى العصر الروماني)، وتقع في الجهة الشمالية الشرقية من البلدة، كان يقوم على أحد آبارها بناء له قبة يعود إلى العهد السلجوقي.
وثمة كثير من المعالم الأثرية والقبور والعناصر المعمارية التي تنتشر في أزقة البلدة ومحيطها، ومنها: توابيت وأجزاء من أعمدة وتيجان وأجران وأحواض وحجارة منحوتة وغيرها، وهي تعود، خاصة، إلى العصرين الروماني والبيزنطي.


كما يوجد في وسط البلدة تل أثري (اكتشف مع النقش الهيروغليفي سنة 2010)، أبعاده نحو(200 × 150 م)، يصل أقصى ارتفاع له عن الأرض المحيطة حتى 7م، تعرض لكثير من التخريب، وهو ذا تربة رمادية اللون، يقوم عليه جامع قديم (بحاجة إلى ترميم)، وبعض بيوت سكان القرية، ومقبرة حديثة، ويعود تاريخ التل إلى العصر البرونزي الحديث، والعصر الحديدي، والعصرين الروماني والبيزنطي.




كما يوجد تل آخر يبعد عن تل ميدعا نحو 250م من جهة الشرق، تفصله عنه بعض البيوت، وربما كان امتداداً له، لكن ارتفاعه لا يتجاوز 150سم، ويعود معظم استيطانه إلى العصرين الروماني ثم البيزنطي. وكل هذا، يدل على أهمية هذه البلدة، والازدهار الكبير الذي وصلت إليه خلال مختلف العصور التاريخية.

لكن أهم المكتشفات الأثرية التي جاءت من بلدة ميدعا كان النصب الهيروغليفي(مسلة) الذي اكتشفته، مصادفة، دائرة آثار ريف دمشق سنة 2010، أثناء قيامها بالكشف على جامع البلدة القديم، حيث عثر عليه في الركن الخارجي للجامع، وكان مليّساً بالطينة التقليدية.
النصب، من الحجر البازلتي أبعاده 68×38×46 سم، (وهو محفوظ حالياً في المتحف الوطني بدمشق)، يحمل نقوشاً على ثلاثة وجوه كتبت بالخط الهيروغليفي المصري، وتتضمن بعض المشاهد المصورة. ومن المعتقد أن مصدره هو تل القرية التي يتوضع عليها الجامع، أو من تل أصفر المجاور لها.
يُعد النقش الموجود على نصب ميدعا أهم النصوص الهيروغليفية المكتشفة في كل من سورية وبلاد الشام، وقد قامت بترجمته ودراسته، الباحثة الفرنسية برينيس لاغارس ، ونشرت بحثاً عنه في مجلة Syria.

ـ الوجه الاول(A):
وهو الأهم بين الأوجه الثلاثة، يحمل، من الأعلى، نقشاً لقدمي شخص واقف يلتفت نحو اليسار بمواجهة شخص آخر يظهر منه جزء من قدمه. بين الشخصين الواقفين يمر الطرف السفلي لعصا تلامس الأرضية (وهي الصولجان الإلهي الذي ينتهي بمذراة) وهذا معروف في المعاهدات المصرية بحيث يمسك به أحد الشخصيات الإلهية والشخص الآخر الذي أمامه غالباً ما يكون الملك الذي يقدم فروض الطاعة. الإله مذكر لأن الآلهة المؤنثة في التصاوير الأخرى تكون أرجلها مضمومة ومغطاة برداء طويل لكنها هنا مكشوفة عن الجزء السفلي منها.
تحت المشهد أربعة أسطر، صعبة القراءة بسبب التلف، فيها عبارة: "مي – منتشو" والتي تعني منتو (إله الحرب) وهو غالباً ما يتبع الفرعون رعمسيس الثاني, وترمز إلى مكانته وبسالته ولذلك يعتقد أن صورة الإله في الأعلى تمثل الإله منتو. وفي السطر الرابع توجد عبارة ملكية وإلهية:" سا - رع - نب – خعو" (ابن رع، سيد السلطة الملكية)، وهي تشير إلى هوية الملك الذي أقيم النصب على شرفه، وعادة ما تتبع بذكر اسم علم شخصي، أو لقب الفرعون، ولكنه تلاشى بسبب التلف.


ـ الوجه الثاني(B):
 يحمل هذا الوجه نصاً مكوناً من أربعة أعمدة في الأسفل، وتحتها سطران من الرموز وهي هنا تتجه من اليسار إلى اليمين. والنص مجتزأ غير واضح بشكل كامل، في العمود الرابع توجد عبارة: " دي - عن – خ" بمعنى واهب الحياة, وهي عادة ما تأتي بعد الأسماء الملكية لصيغة الدعاء والتمني للملك. في السطرين السفليين، وهما الأكثر وضوحاً، ثمة عبارات تدل على التعرض للبلاد الأسيوية، والتي تعني الشعوب التي تعيش إلى الشرق من مصر ابتداءً من الصحراء الشرقية وإلى أقصى الشمال وحتى المتوسط. كما يوجد تعريف بواهب النصب وهو " قائد فوج المسؤول عن إدارة البلدان الخارجية"، ويأتي ذلك بعد عبارة:" لجلالته، حياة، صحة، قوة". ويتضمن السطر الثاني؛ اسم هذا القائد وهو "سيتي". وتعلق الباحثة لاغارس أن ذكر هذا الاسم ساعد على معرفة تاريخ النصب، وهو بين السلالتين التاسع عشرة والعشرين، لأن استخدام هذا الاسم كان شائعاً خلال فترة حكم ملوك هاتين السلالتين ولاسيما السلالة التاسع عشرة، حيث اعتبر الإله "سيت" إلهاً حامياً لهم، و منه جاء اسم "سيتي" الذي حمله العديد من هؤلاء الملوك، وأشهرهم "سيتي الأول" والد "رعمسيس الثاني".


ـ الوجه الثالث(C):
على الجزء العلوي تصاوير مشابهة للوجه الأول غير أن الأرجل فيه لشخص واحد يتجه نحو اليسار مع بقايا مئزر تنحرف أطرافه لتلامس الركبة تقريباً وتميل إلى خلف الجسم، وبمواجهة أقدام الشخص تظهر قوائم طاولة. وثمة عمود من الكتابة الهيروغليفية تم قراءة جزء منه: "... عنخ – واس – نب"، وتعني، كل الحياة وبكل التوفيق، وهي صيغة ترافق بشكل معتاد صور الملك على النصب التذكارية.
تحت المشهد المصور توجد أربعة أسطر هيروغليفية تقرأ من اليمين إلى اليسار تتضمن اسم الإله "حورس – رع" ثم كلاماً يتعلق بالملك: "بأيدي ذات نفوذ"، وفي السطر الذي يليه نقرأ بشكل واضح، صيغتين من ألقاب الملك المتوج: "نسوتـبي تيـنب تاوي ... ماعتـرع ...، ملك مصر العليا و السفلى، سيد الأرضين، ...ماعتـرع ...". لكن هذه العبارات المكتوبة لا تكفي لمعرفة اسم الملك الحقيقي صاحب هذه النقش، لأنها تقترن بملك بعينه بل ترافق نقوش العديد من نقوش تتويج الملوك، مثل سيتي الأول، رعمسيس الثاني، رعمسيس الثالث... الخ. في السطر الأسفل والأخير يرد اسمٍ شرقي هو:" ..معـرـ ان ...


وتطرح الباحثة لاغارس فرضية، تتلخص بأن ميدعا (حيث وجد النصب) يمكن أن تكون هي مدينة رعمسيس - محبوب آمون في بلاد أوبي  (منطقة دمشق)، مقر إقامة مندوب الملك المدعو سيتي.
لكن تأكيد هذه الفرضية يحتاج إلى مزيد من التحري، وإجراء عمليات تنقيب في الموقع، وبالتالي من المبكر الإجابة عن هذا التساؤل.
والجدير بالذكر أن نصباُ مشابهاُ في الشكل والمضمون، كان قد اكتشف في منطقة الكسوة، يعود للملك رعمسيس الثاني, لكنه لا يحمل إلا وجها واحداً، وكتب بخط ضعيف وغير متقن، بعكس نقش ميدعا الذي نقشه أحد الكتاب المصريين المتمرسين على تدوين المعاهدات المصرية والمتمرسين على النقش بالخط الهيروغليفي.
ويشار إلى أن هذه النقوش جاءت بعد الصراع على سورية، الذي حدث بين المصريين، بقيادة رعمسيس الثاني، والحثيّين بقيادة مواتللي الثاني، وانتهى بمعركة قادش 1285ق.م،(الواقعة على الضفة الغربية لنهر العاصي قرب القصير). أعقبها معاهدة سلام بين الطرفين انتهت بتقاسم مناطق النفوذ بينهما، وكانت منطقة دمشق وريفها تحت دائرة النفوذ المصري.

                                                  
إعداد : محمود حمود – ابراهيم عميري
دائرة آثار ريف دمشق


 طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

الخبر اليقين
موقع باقرحا في جبل باريشا بمحافظة ادلب، يتعرض للتخريب بالصور: الأضرار في المدرسة الأسدية وجامع الطرسوسي بحلب القديمة بالصور: الأضرار في جامع عبيس والسكاكيني والتوبة بحلب القديمة بالصور: الأضرار في دار جان بولاد الشهير_بيت جنبلاط بحلب القديمة بالصور: الأضرار في أوتش خان وسوق النحاسين وجامع زكي بحلب القديمة بالصور: الأضرار في خاني العلبية والصلاحية ومصبنة الجبيلي ومدرسة الحلوية في حلب القديمة

المزيد ... More

عدد الزيارات من شباط 2014
5497182
مواضيع جديدة
UN Security Council adopts historic resolution for the protection of heritage مجلس الأمن الدولي يعتمد قراراً تاريخيّاً بشأن حماية التراث وزير الثقافة من تدمر: لن تدخر أي جهد في إعادة الألق للمدينة الأثرية الطلاب المتخرجون للعام الدراسي 2016-2017

المزيد ... More