القائمة الرئيسة
Visits since Feb. 2014
7629131
Exclusive News
The restoration works of the staircase at the entrance to Aleppo Castel The Destruction of the Simbol Monastery by the Terrorists Gangs Under the patronage of Minister of Culture, the restoration of the statue of the Lion Allat was unveiled The Syro-Hungarian Archaeological Mission of al-Marqab and Crac Des Chevaliers Citadels has successfully completed its 2017 summer fieldwork season. Photos, the Museum of Raqqa after the expulsion of ISIS Participation of DGAM in the Blue Shield Conference in Vienna

المزيد ... More

المدينة القديمة ببصرى
15/01/2013 - عدد القراءات : 5348

صورة جوية لبصرى
صورة جوية للمدينة تبين تداخل الأثري والحديث

جغرافية وتاريخ الموقع
بصرى مدينة صغيرة في جنوبي سورية تبعد عن العاصمة دمشق، بحدود 140 كم وعن الحدود الأردنية 12كم، وترتفع عن سطح البحر 850 متراً، تبلغ مساحة المدينة القديمة 120 هكتار ويبلغ عدد سكانها الذين يقطنون ضمن المدينة القديمة 5000 نسمة. وتقع في سهل النقرة الخصيب، على أطراف اللجاة الجنوبية قرب وادي الزيدي شمالاً ووادي البطم ذي الأراضي الزراعية الواسعة والمنبسطة جنوباً والذي توفرت فيه مصادر المياه الدائمة والموسمية.

وتعني كلمة «بصرى» في الكتابات السامية القديمة «الحصن»، وكان لموقعها المميز أثره الكبير في مكانتها المرموقة بين مدن الشرق القديم، حيث لعبت دوراً حضارياً وتجارياً مهماً.

كانت بصرى عاصمة دينية ومركزاً تجارياً هاماُ وممراً على طريق الحرير الذي يمتد إلى الصين ومنارة للحضارة في عدة عصور تعود لآلاف السنين، وكان الرسول الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، أثناء رحلاته التجارية إلى دمشق (الشام) قد مر ببصرى وقابل الراهب بحيرا المسيحي الذي تنبأ بنبوته.

تعاقبت على المدينة العديد من الحضارات تاركة فيها أهم المنشآت الأثرية، ومن أسماءها بوسترا – نياتراجانا، وكانت بصرى في أكثر في الشرق وعاصمة دينية وعاصمة تجارية لعدة حضارات.

وتتميز بصرى بالتاريخ العريق للحضارات التي تعاقبت على الموقع اعتبارا من عصر البرونز الوسيط 2000 – 1500 ق. م والتي تتمثل بالحضارات الكنعانية ثم العمورية، ثم الآرامية ثم العصور الكلاسيكية التي بدأت عام 333 ق.م بالحضارة الهلنستية السلوقية إلى أن أصبحت عاصمة للأنباط في القرن الأول للميلاد، ثم عاصمة للولاية العربية الرومانية في عام 106 ميلادي، وفي العصر البيزنطي تحولت بصرى مركزاً لأسقفية المسيحية.

فتح بصرى خالدٌ بن الوليد بعد أن صالح أهلها وأمنهم على دمائهم وأموالهم وأولادهم، على أن يؤدوا الجزية.
الشارع المستقيم في بصرى
الشارع المستقيم

شهدت بصرى أوج توسعها وازدهارها الحضاري في العصر الأيوبي، إذ كانت مقراً عسكرياً للملوك الأيوبيين. أما في العصرين المملوكي والعثماني فقد تقلص دور بصرى، ولكنها بقيت محطة هامة لقوافل الحجاج، فيها تتجمع ومنها تتزود بالمؤن. ثم صارت قوافل البدو تغير على قوافل الحجاج، فنقلت المحطة إلى مزيريب فهجر أهل بصرى مدينتهم.

ازدهرت بصرى في الفترة النبطية خلال القرن الاول قبل الميلاد، واصبحت على تماس مع الحضارة الهلنستية حيث امتدت المدينة وتوسعت ويبدو أن عدد سكانها قد تضاعف في ذلك الحين وازدهرت تجارتها وصناعتها، فازدانت بالمعابد والمباني وخططت فيها الشوارع الحديثة وارتفعت فوقها القصور الحديثة ثم بنى على المرتفع القريب منها خزان كبير لتزويدها بالماء طيلة أيام السنة. ويعود الفضل في نمو المدينة السريع إلى حركة القوافل التي جعلت من بصرى مركزا تمر فيه وتتبادل فيه البضائع.

وفي العهد الروماني نشطت حركة العمران ونمت دون توقف فشيدت الحمامات والمعابد والمسارح وأعيد تخطيط الشوارع الرئيسة وزينت بالأروقة الأيونية وأقواس النصر وعندما ساد السلام أخذوا ببناء معسكر واسع ومنظم في شمال المدينة وأنشأوا الميادين وخزانات المياه خارج حدود الأسوار ثم البيوت والقصور المدنيةفيما بعد.

وفي العهد البيزنطي بقيت الخطوط الرئيسة لتنظيم المدينة كما كانت في العهد الروماني، إلا أنها توسعت قليلا إلى الشمال الشرقي، وتم بناء الكثير من الكنائس الهامة في النصف الشرقي من المدينة.

وفي العصر الاموي بُنَي الجامع العمري الكبير على حدود الشارع الرئيس (الكاردو) الممتد من الشمال إلى الجنوب فوق أنقاض هيكل وثني كان قائماً هناك.
صورة جوية للقلعة
صورة جوية للقلعة والمسرح

أما فترة حروب الفرنجة فتتميز بإنشاء القلعة وإقامة المباني المدنية والدينية من مدارس ومساجد في مختلف انحاء المدينة فوق أنقاض المباني السابقة التي تهدمت من جراء الزلازل التي حدثت خلال القرن الحادي عشر، مما سبب وضع تنظيم جديد يتفق مع أسلوب الحياة ومركز المدينة العسكري في ذلك الحين.

القيمة العالمية الاستثائية
ذُكِرت بصرى في رسائل تل العمارنة في القرن/14ق.م/ التي تمثل الرسائل الملكية بين الفراعنة والفينيقيين وملوك الأموريين. كانت بصرى العاصمة الشمالية للمملكة النبطية، وفي سنة 106 بدأ عهد جديد لبصرى عندما أصبحت على التوالي العاصمة للإقليم الروماني العربي. وعاصمة دينية هامة في الامبراطورية البيزنطية، ومركز توقف للقوافل، وشارك أساقفتها في مجلس أنطاكيا، كما كانت أول مدينة بيزنطية تخضع للفتوحات الإسلامية عام 634 م.

بصرى اليوم هي موقع أثري رئيس، يحتوي على بقايا رومانية وبيزنطية وإسلامية، وعلاوة على ذلك، نرى الأوابد النبطية والآثار الرومانية والكنائس المسيحية والمساجد والمدارس الدينية موجودة داخل المدينة.

إن السمة الرئيسة لبصرى تتمثل في مدرجها الروماني العائد للقرن الثاني والذي بني على الأغلب في عهد تراجان وهو محفوظ بشكل متكامل. هذا الصرح الفريد والمحاط بجدران وأبراج القلعة الرائعة، تم تحصينه بين عامي481 و1231، ويتسع المسرح لـ 15000 مشاهد ويعتبر هذا المسرح واحداً من المسارح الرومانية الهامة في تلك الفترة، وهو المسرح الوحيد المكتمل في العالم والذي بقي محتفظاً بمعظم أقسامه وسائر عناصر عمارته منذ العصر الروماني.
مبرك الناقة في بصرى
مبرك الناقة

ومن أوابد بصرى أيضاً المسجد العمري كما ذكرنا آنقاً، وهو واحد من أقدم المساجد الباقية من التاريخ الإسلامي في القرن الأول الهجري وهو مبني فوق كنيسة قديمة، ومن المدارس الدينية أيضاً مبرك الناقة وهي واحدة من أقدم المدارس والأكثر شهرة في الإسلام، وكاتدرائية بصرى وهي بناء ذو أهمية كبيرة شكل تأثيراً هاماً في تطور أشكال العمارة المسيحية، ولدرجة معينة في أشكال العمارة الاسلامية كذلك. وقد صمدت المدينة 2500 سنة وبقيت مسكونة حتى الأن وعلى حالها تقريبا.
كاتدرائية بصرى
الكاتدرائية
المسرح في بصرى
المسرح

معايير التسجيل
المعيار الأول: تمثل إنجازاً فريدًا فنياً أو جمالياً، وتحفة من عبقرية الإنسان الخلاقة.
تمثل عملية الدمج الاستثنائية للمسرح الروماني الذي بني في القرن الثاني والممر العلوي والتطور الذي طرأ على المنشأة وتحولها إلى قلعة محصنة، لحراسة الطريق الى دمشق إنجازاً معمارياً فريداً.

كاتدرائية بصرى:
يعود تاريخها إلى عام 512-513م وموقوفة للقديسين سرجيوس وباخوس وتيونتوس، وهي أول كنيسة بنيت على شكل مربع تقريباً تعلوه قبة. أبعادها 49 متراً طولاً و27 متراً عرضاً، ومزينة من الداخل والخارج بمحاريب.، ويتألف هيكلها من ثلاث حنيات، وعلى جدرانها صور ملونة تمثل رسوماً للعذراء وثلاثة قديسين يحيطون بها. تُعتبر كنيسة القديسين سيرجيوس وباخوس، التي بنيت في القرن 6 وتظهر تطور الكنيسة في وقت مبكر، أول بناء مسيحي بهذه الضخامة والحجم غطى بأكمله بقبة حتى أنه يقال بأن كنيسة القديسة آيا صوفيا في القسطنطينية قد أخذ المهندسون المصممون نفس تصميم هذه الكنيسة.
الجامع العمري في بصرى
الجامع العمري

المسجد العمري:
(الذي رمم في عام 1950) هو إحدى المنشآت النادرة التي تم الحفاظ عليها في سورية من القرن الهجري الأول، والذي صمم على غرار مسجد النبي في المدينة المنورة مع مسجد عمرو بن العاص في الفسطاط في مصر - المدرسة الدينية مبرك الناقة، التي هي واحدة من أقدم وأشهر المدارس في الإسلام.

المعيار الثالث: أن تظهر تفرد التراث التقليدي الثقافي أو حضارة اندثرت أو مازالت حية.
لا تزال المدينة تحمل في طياتها بقايا من الآثار النبطية والرومانية والبيزنطية والأموية في مبانيها. وهذه الأطلال، بما في ذلك المعالم الرئيسة المذكورة في إطار المعيار الأول،تحمل شهادة استثنائية لحضارات الماضي التي تواكبت عليها.

المعيار السادس: أن تكون قد تأثرت بالتقليد، بأحداث الحياة، بأفكار أو بمعتقدات أو بأعمال فنية. الأهم من ذلك أن ترتبط الأفكار أو المعتقدات مع الأحداث أو مع أشخاص لهم أهمية التاريخية.
تعني بصرى الكثير للمسلمين وذلك لما ورد في كتب التاريخ و السيرة النبوية من رؤية أم النبي محمد (ص) أثناء حملها فيه لقصور بصرى ولقائه مع الراهب بحيرا والبشارة بنبوته وزيارته لبصرى في شبابه خلال عمله بالتجارة.

الأصالة
مازالت المعالم الرئيسة في بصرى على قيد الحياة وتعكس القيمة الاستثنائية العالمية للموقع. وقد نشأت فيها الأن قرية حديثة بين الانقاض، وغادرت معظم الأسر الى منازل جديدة خارج حرم المدينة القديمة.

إعداد: لينا قطيفان
كتاب مواقع التراث العالمي
في سورية


 طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

الخبر اليقين
انهيار في احد البيوت بدمشق القديمة تقرير عن الحريق في العقار /174/ مأذنة الشحم تقرير اولي عن الحريق في العقار /148/ عمارة جوانية بدمشق القديمة التعديات في قرى جبل الزاوية بمحافظة ادلب موقع باقرحا في جبل باريشا بمحافظة ادلب، يتعرض للتخريب بالصور: الأضرار في المدرسة الأسدية وجامع الطرسوسي بحلب القديمة

المزيد ... More

عدد الزيارات من شباط 2014
7629130
مواضيع جديدة
معرض المكتشفات الأثرية في ريف دمشق الأعمال المنفذة لمشروع ترميم درج مدخل قلعة حلب The restoration works of the staircase at the entrance to Aleppo Castel آثار سورية التي تعرضت للتدمير سترمم وتعرض في براغ

المزيد ... More