القائمة الرئيسة
Visits since Feb. 2014
5002857
Exclusive News
New destruction at Palmyra: Tetrapylon and the Roman Theater In Photos: Damage of Souq, Khan Al-Hebal, Al-Fustok Square and Souq Al-Masamireh in old Aleppo Participation of Director_General of Antiquities and Museums in Colloquium on Initiatives to strengthen international capacities for the protection of cultural property in the Premises of Council of Europe-Strasbourg, 13 January 2017 Photo: Damage of Al-Awqaf Directorate and Bab Al-Nairab in old Aleppo Photo: Inside Aleppo Citadel In Photo: Damage of Al-Haddadin Mosque in old Aleppo

المزيد ... More

ورشة عمل حول مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية: بناء القدرات وتعزيز الوعي
30/05/2013 - عدد القراءات : 6849

فيما يلي مواد ورشة عمل حول "مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية: بناء القدرات وتعزيز الوعي" التي نظمتها وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف، وبمشاركة محاضرين من عدة جهات علمية متخصصة في مجال التراث الثقافي، وذلك بين 12 و13 أيار 2013 في القاعة الشامية في المتحف الوطني بدمشق.

مقدمة

أهداف ورشة العمل

لمحة عن المحاضرين حسب الترتيب الأبجدي
أ. أحمد فرزت طرقجي
أ. أيمن سليمان
أ. جوني سنجر
أ. داود أبو شقرا
أ. طلال معلاّ
م. لونا رجب
د. نضال حسن
د. هبة السخل
كلمات الافتتاح
السيدة وزيرة الثقافة
السيد المدير العام للآثار والمتاحف: الآثار المهربة المنقولة للخارج وموقف الحكومة السورية منها
الجلسة الأولى: تجربة المديرية العامة للآثار في الحفاظ على الممتلكات الثقافية
نظام الحفظ والجرد للممتلكات الثقافية - القائمة الحمراء السورية: هبة السخل
سرقة الآثار والتعديات على المواقع الأثرية: أحمد فرزت طرقجي
التراث الثقافي وتداول الفنون المعاصرة بالأسواق العالمية: طلال معلا
الجلسة الثانية: النظم والتشريعات المحلية والدولية
الإطار المعياري لمكافحة الاتجار غير المشروع: أيمن سليمان
فيلم قصير حول ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية
الاتجار غير المشروع للممتلكات الثقافية كمشكلة دولية: أيمن سليمان

الجلسة الثالثة: التعاون مع سلطات الجمارك والسلطات التنظيمية الأخرى
دور المؤسسات الحكومية والانتربول في المحافظة على الآثار واستعادتها: الواقع والمأمول: جوني سنجر
الجلسة الرابعة: مفهوم الآثار ودور المجتمع في حمايتها
دور اللجنة الوطنية السورية وتجربتها في حماية التراث: نضال حسن
دور المجتمع المحلي في الحفاظ على الممتلكات الثقافية: لونا رجب
الإعلام التوعوي ودوره في حماية الممتلكات الثقافية: داود أبو شقرا
توصيات ورشة العمل


مقدمة:

تكمن قيمة التراث الثقافي وأهميته كتراث إنساني يجسد عبقرية شعب ويشكل حلقة من حلقات التطور الثقافي والحضاري للإنسان، وما يؤكد هذه الأهمية أن ضياع أي أثر أو فقده يشكل خسارة كبرى لا تعوض لا للدولة صاحبة الأثر فحسب بل للإنسانية جمعاء، لأن تراث أي دولة إنما هو حلقة في سلسلة متصلة من الحلقات من قصة الإنسان منذ ظهر على سطح الأرض حتى الآن.

ويشار إلى أن معيار المرء لأهمية الشيء بالنسبة له عادة هو مدى قيمته المادية أو المعنوية ومدى إسهامه في تحقيق أمنه وسلامته وتقدمه ورغد عيشه أو أن له أدنى مساس بحياته اليومية، فالآثار باعتبارها منجزاً إنسانياً ومصدراً أساسياً لكتابة التاريخ يتطلب منا الاهتمام بها ودراستها كونها لم تأت من فراغ بل نتاج تراكم حضاري على مر القرون أبدعه المهندسون المعماريون والنحاتون والرسامون، النقاشون والصاغة المبدعون في جميع الأشكال، الذين امتلكوا القدرة لإعطاء التراث الملموس جمالاً متعدد الجوانب وعبقرية متفردة، والذي تناقلته الأمم جيلاً بعد جيل وأمة بعد أمة حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.

تمثل الآثار الجانب المادي للحضارة ومصدراً مادياً هاماً للدخل القومي من خلال السياحة فأولتها الدولة في العصر الحديث عنايتها وسنت الأنظمة والقوانين لحمايتها ولم تكن العناية بأهمية الآثار المادية مقصورة على المستوى الوطني فحسب بل امتدت إلى المستوى الدولي باعتبار أن ثقافة الأمم هي أثمن ممتلكات الإنسان.

اليوم سورية أصبحت ضحية لنهب تراثها الثقافي، الذي ازدادت شدته خلال الأزمة الراهنة التي تمر بها البلد، لم تسلب فقط من مقتنيات رائعة لا يمكن الاستغناء عنها، ولكنها أيضا تعرضت لسرقة الذاكرة التي تساعدنا على مزيد من المعرفة الذاتية وتلعب دوراً هاماً في فهم الآخرين لنا بشكل أفضل.وبات نهب ممتلكاتها الثقافية وتهريبها بطرق غير مشروعة من الممارسات الشائعة التي طالت في المقام الأول مواقعنا الأثرية.

ساهمت المديرية العامة للآثار والمتاحف على مدى سنوات عديدة بالتعاون مع الجهات المختصة في تطبيق ما تتضمنه الأنظمة المحلية والاتفاقيات الدولية من قواعد موضوعية وإجرائية بهدف حماية هذه المواقع  والمحافظة عليها. وعلى الرغم من أن هذا الإجراء يعد نمطًا تقليديًا للحماية، إلا أنه قد لا يكون كافيًا إذا لم يسانده وعي أثري من قبل المواطنين والمعنيين بأن الآثار مسؤولية المجتمع بأسره.


أهداف ورشة العمل:

•    إثراء موضوع الآثار التي خرجت بطرق غير مشروعة، من ناحية أهميتها الحضارية والتاريخية للبلد، وما تمثله من مكانه ثقافية تساعد مع غيرها من الآثار في تكامل المعلومة العلمية وترابطها.
•    مناقشة النواحي القانونية والأنظمة المحلية والدولية ذات العلاقة بموضوع الندوة الرئيس، ومدى فاعليتها في ظل التطورات والمستجدات العالمية.
•    إبراز دور الدولة واهتمامها بهذا الجانب، وتنمية الوعي الفكري والمعرفي بين شرائح المجتمع فيما يتعلق بالآثار والتراث الوطني.

لمحة عن المحاضرين حسب الترتيب الأبجدي:


أحمد فرزت طرقجي
ماجستير في التاريخ القديم
مدير مشارك في العديد من البعثات التنقيبية المشتركة ومدير للبعثة الوطنية للتنقيب في تل سكا في ريف دمشق منذ 1989 حتى الآن
له العديد من المؤلفات والمنشورات باللغتين العربية والفرنسية
شغل العديد من المناصب الإدارية كان آخرها إدارة مديرية التنقيب والدراسات الأثرية في المديرية العامة للآثار والمتاحف.

أيمن سليمان
مدير الشؤون القانونية في المديرية العامة للآثار والمتاحف
شارك في عدد من المؤتمرات الدولية و ورشات العمل المتصلة بقضايا التراث الثقافي.
مسؤول الاتصال السوري مع منظمة اليونسكو خلال الدورة الماضية لإعداد التقارير الدورية عن المواقع الأثرية السورية المسجلة على قائمة التراث العالمي.
رئيس الفريق العامل على إيجاد قانون لحماية التراث الأثري في سورية.
له إسهامات عدة ومقالات منشورة تتناول القضايا القانونية ذات الصلة بحماية وإدارة التراث الثقافي.     

جوني سنجر
مدرب معتمد في مجال حقوق الإنسان – معهد جنيف لحقوق الإنسان – سويسرا.
حاصل على عدد من الشهادات المهنية الأخرى في المجالات التالية: حقوق الإنسان – إدارة الوقت – إدارة الموارد البشرية.

داود أبو شقرا
معد ومقدم برامج في الإذاعة والتلفزيون.
نشر دراسات تهتم بالآثار والتراث الثقافي السوري في الدوريات والمجلات والصحف العربية.
أعد ندوات عدة، حول واقع الآثار السورية، وضرورة حمايتها، وشارك في حملة حماية الآثار التي أقامتها مديرية الآثار والمتاحف.
عمل لأكثر من خمس سنوات على جمع التراث والفولكلور السوري والعربي، وتوثيقه وتقديم دراسات مقارنة فيه من خلال برامج عدة.
أعد وأخرج أفلاما وثائقية عن تاريخ سورية وتراثها وحضارتها وآثارها.
نشر عددا من الروايات والمسرحيات، وله ديوان شعر مطبوع .

طلال معلا
مختص بتاريخ الفن المعاصر من ايطاليا
فنان تشكيلي وناقد فني وشاعر ينشر في الصحافة العربية والأجنبية.، عضو في اتحاد التشكيليين العرب. له عدة معارض محلية ودولية
حالياً المدير التنفيذي في وحدة دعم وتطوير المتاحف الوطنية ومواقع التراث الثقافي في المديرية العامة للآثار والمتاحف.

لونا رجب
إجازة في الهندسة المعمارية عملت في وزارة الإدارة المحلية – أبنية التعليم
وهي المدير التنفيذي وشريك في مكتب (معماريون ومهندسون استشاريون ACE) . ومنذ عام 1999، عضو مجلس إدارة في جمعية أصدقاء دمشق  -رئيسة لجنة حماية المدينة.
خبيرة استشارية لدى عدة مشاريع وطنية ودولية مثل:
المديرية العامة للآثار والمتاحف – نائب المدير الوطني التنفيذي لبرنامج تطوير السياحة الثقافية في سورية الممول من قبل الاتحاد الأوروبي، جامعة البندقية – إيطاليا من أجل مشروع مدينة 2030، وكالة التعاون الألماني في سوريا GIZ
منظمة متحف بلا حدود ، المدير السوري الوطني.   

نضال حسن
موظف  في وزارة التربية منذ  عام 1995 عمل في عدة أقسام:
مديرية تربية حلب
المكتب الصحفي 2006-2007
حالياً يشغل منصب أمين اللجنة الوطنية السورية لليونسكو منذ 2007

هبة السخل
مديرة شؤون المتاحف في المديرية العامة للآثار والمتاحف منذ 2010
شغلت عدة منصب مثل أمين رئيسي في المتحف الوطني دمشق – مديرة  خان أسعد باشا - معاون مدير شؤون المتاحف - أمين متحف عصور ما قبل التاريخ - معاون أمين متحف عصور ما قبل التاريخ-
قامت بالتدريس في جامعة دمشق  في  العديد من الكليات مثل  الآثار و التاريخ وكلية السياحة
ملخص عن محاضرات ورشة العمل

اليوم الأول


كلمة الافتتاح
السيدة وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة المشوح


السيدات والسادة الحضور مسؤولين وباحثين ومتدربين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني أن أفتتح اليوم وإياكم ورشة العمل هذه المسخّرة أعمالها للبحث في وسائل مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وبناء القدرات وتعزيز الإمكانات، للمحافظة على تراثنا الثقافي المادي وصونه ضد كل ما يتهدده.

من نافل القول أن ورشتكم هذه تكتسب أهمية استثنائية تنبع من خطورة الظروف التي يمر بها الوطن والتي تجعل تراثنا الثقافي عرضة، ربما أكثر من أي وقت مضى، لمخاطر شتى تستهدف هويتنا الوطنية عبر استهداف إرثنا الحضاري الذي نعتز به، والذي راكمناه عبر تاريخنا الطويل وتشهد آثارنا على عظمته.

إرثنا الحضاري هذا يختزل موقعنا الحضاري عن الخارطة الإنسانية، ويعكس أكثر ما ميّز مجتمعنا من سمة التآلف والتآخي بين مكوناته كافة. تراثنا الذي غدا مفخرة للإنسانية جمعاء أمانة في أعناقنا، آل إلينا من أجدادنا، وواجبنا الوطني والإنساني يحتّم علينا إغناءه وصونه من كل ما يتهدّده من مخاطر التخريب والسرقة والإتجار غير المشروع.

ولابد هنا من التنويه بالجهود الكبيرة والمساعي المخلصة التي بذلتها السلطات الآثارية السورية لتأمين المتاحف وحماية مقتنياتها، وتدريب الكوادر العاملة في هذا الحقل على أفضل وسائل الحماية، وتوعية الرأي العام وحشد جهود المجتمع المحلي للانخراط بجهود الحماية ومكافحة تهريب الآثار والإتجار غير المشروع بها.

لكن الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسات الأثرية تعجز أن تقف وحدها في مواجهة الحملة الشرسة التي تشن على تراثنا المادي، وفي وقف الانتهاكات الخطيرة لمواقعنا الأثرية. فقد تم رصد 300 حفرة خلفتها التنقيبات الجائرة في موقع دورا أوروبوس أدى إلى تخريب أبنية أثرية تعود إلى بدايات العصر الهلنستي في القرن الثالث قبل الميلاد. حجم هذه التعديات يحتّم تضافر كل الجهود المؤسساتية للحدّ من الخسائر وتدارك الأعظم.

وورشة العمل هذه تندرج ضمن هذه الجهود الخيّرة لتنسيق العمل مع مختلف الفعاليات الحكومية المعنية للحدّ من الأضرار والمخاطر التي تحيق بالآثار السورية.

ونحن إذ نتمنى لجهودكم أن تؤتي ثمارها، نؤكد أن التراث الحضاري في سورية، إنما هو فخر للإنسانية جمعاء، وبالتالي فواجب الحفاظ عليه إنما يقع أيضاً على عاتق المجتمع الإنساني. لذا فإننا نحمّل المجتمع الدولي مسؤولية دعم المؤسسات الأثرية للوقوف في وجه هذه الهجمة البربرية على إرثها الحضاري. وننتهز هذه الفرصة لنتوجّه بالشكر لأصدقاء سورية الحقيقيين من باحثين وعلماء آثار، الذين يدعمون جهودنا في مكافحة الإتجار غير المشروع بآثارنا وينبرون في المحافل العلمية والدولية للتوعية بحقيقة ما يجري والتنبيه إلى مؤامرة استهداف التراث الثقافي السوري ونهبه.

إن بناء القدرات وتنسيق الجهود لتأمين صون ممتلكاتنا الثقافية هو جزء من معركتنا لصون تاريخنا وهويتنا، وحماية حاضرنا وبناء مستقبلنا الزاهر.. فبوركت كل الجهود التي تبذل في هذا الاتجاه، والشكر الجزيل للمنظمين والباحثين والمشاركين جميعاً.

وفّقنا الله لما فيه خير الوطن، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الآثار المهربة المنقولة للخارج وموقف الحكومة السورية منها
كلمة السيد المدير العام الدكتور مأمون عبد الكريم


السيدة الدكتورة لبانة مشّوح، وزيرة الثقافة

السادة الضيوف

أيتُها الزميلات، أيُّها الزملاء.

لم تذخر بقعة من بقاع العالم بالغنى التراثي، والتنوع الثقافي كما ذخرت بهما هذه الأرض الواقعة في قلب المشرق العربي، والتي سُميت فيما بعد "سورية"، حيث شكلت الحضارات المتعاقبة التي ازدهرت على أرضنا منارة إشعاع أغنّت الفكر الإنساني، وأدهشته بأصالة فنها، وتنوع مصادرها.

إلا أن قضية سرقة الآثار وتهريبها تُعد مشكلة قديمة، تتصدر المشاكل التي تُهدد تراثنا الفريد، حيث شهدت العقود الماضية نشاطاً كثيفاً لمهربي وتجار الممتلكات الثقافية نجم عنه فقداننا لجزءٍ غالٍ من تراثنا، الذي تتباهى به متاحف العالم بعد أن استقر فيها جراء تهريبه من بلادنا بطرق وأساليب متعددة.

لقد كانت سورية  من أوائل دول العالم التي عملت على توطيد أواصر التعاون الدولي لمكافحة هذه الظاهرة التي تهدد التراث الثقافي الإنساني، فبادرت للمصادقة على الاتفاقيات الدولية التي تم إقرارها تحت مظلة منظمة التربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، حيث وقعت سورية على اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حال النزاع المسلح، وعلى البروتوكول رقم (1) الملحق بالاتفاقية، كما وقعت على اتفاقية باريس 1970 بشأن التدابير الواجب اتخاذها لمنع استيراد وتصدير ونقل الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة، ووقعت أيضاً على اتفاقية باريس 1972 لحماية التراث الثقافي والطبيعي.

ومن منطلق تنفيذنا لالتزاماتنا الدولية، وقناعتنا بأهمية وقيمة التراث الثقافي للشعب الذي أبدعه، قُمنا بدورٍ فاعلٍ بحماية تراث العراق أثناء الاحتلال الأمريكي له، وساهمنا بإعادة مئات القطع الأثرية التي تم تهريبها بشكل غير مشروع إلى السلطات الوطنية العراقية.

ومن الجدير بالذكر أنه قد سبق انعقاد ورشة عملنا هذه مؤتمر دولي أقامته منظمة اليونسكو في عمان خلال شهر شباط الفائت من هذا العام، بالتعاون مع الإنتربول الدولي، والجمارك الدولية، والإيكوموس، ونخبة من علماء الآثار الذين عملوا في التنقيب الأثري في سورية، خُصص موضوعه لمناقشة ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية السورية، والبحث بالسبل الكفيلة بحماية التراث الثقافي السوري عن طريق تفعيل التعاون الدولي في هذا المجال، والاستفادة من تجارب الدول التي تعرضت لمشاكل مشابهة، وخلص المؤتمر إلى ضرورة مساهمة المنظمات الدولية المعنية بمساعدة السلطات الثقافية السورية لحماية التراث الثقافي في سورية، ومنع تهريبه والاتجار به.

واليوم تنعقد ورشة عملنا هذه تحت عنوان "تعزيز القدرات وبناء الوعي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية" في وقتٍ تُواجه تراثنا تحديات كبيرة تتصدرها مشكلة تهريبه، والاتجار به.
ستتطرق ورشة العمل لمحاور غنية بهدف الإضاءة على هذه الظاهرة من مختلف جوانبها العلمية والقانونية والعملية، والتعريف بأسبابها وآثارها، والتدابير الواجب اتخاذها لمكافحتها.

لقد حرصنا على دعوة معظم شركائنا الأساسيين بحماية تراثنا الأثري، من ضباط في وزارة الداخلية والجمارك الإنتربول السوري، وبعض العاملين في وزارات الدولة ذات الصلة كالخارجية والأوقاف، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وإننا على قناعة بأن ما تضمنته الورشة من محاور غنيّة، وكفاءة المحاضرين والخبراء الذين سيناقشون هذه المشكلة من مختلف جوانبها، سيغني الورشة وسيمكننا من الخروج بتوصيات واضحة تساعدنا في رسم خارطة طريق لمكافحة هذه الظاهرة التي تُهدد تراثنا، وستساهم حتماً بتعزيز القدرات وبناء الوعي لحماية تراثنا.

أشكر للسيدة الدكتورة وزيرة الثقافة رعايتها الكريمة لهذه الورشة، وأشكر السادة الضيوف على تلبيتهم دعوتنا وحضورهم ومشاركتهم الفاعلة بأعمال الورشة، وأتوجه بالشكر للسادة المحاضرين لجهودهم المبذولة في هذا السياق، ولكل من ساهم من العاملين في المديرية العامة للآثار والمتاحف بالإعداد والتحضير لإنجاح أعمال هذا الملتقى.

والسلام عليكم.

الجلسة الأولى: تجربة المديرية العامة للآثار في الحفاظ على الممتلكات الثقافية

نظام الحفظ والجرد للممتلكات الثقافية - القائمة الحمراء السورية
د. هبة السخل


إن المخزون التراثي الذي تحتضنه سورية من أهم مكونات التراث العالمي وهو أمر طبيعي متى أدركنا عراقة وتنوع الحضارات التي عاشتها المنطقة منذ أكثر من مليون عام : من حضارات ما قبل التاريخ والتي تميزت بشكل خاص في سوريا في العديد من المراحل مروراً بحضارات الشرق القديم والمدن الأولى إلى الفترات التاريخية والإسلامية. إن لهذه الآثار أهمية كبيرة في تاريخ العالم ولا تزال إلى اليوم مجالاً واسعاً لبحث العلماء. من هنا المسؤولية الكبيرة والثقيلة المعهودة إلينا من أجل إحكام الخطط وآليات العمل وتطويرها بما تتيحه الوسائل العصرية لحماية تراثنا   واعتماد طرق جرد وتوثيق تقنية متطورة لكافة المجموعات الأثرية والمتحفية وذلك عن طريق التسجيل و لتوثيق بالوصف الدقيق العلمي و الصور  وحفظها في طرق مناسبة و أماكن أمنه يمكن الوصول إليها بمختلف الظروف .

بهدف  الحفاظ على تراثنا القومي يجب اتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية الممكنة و توفير المعلومات الكافية الموثقة مسبقا  لرجال الشرطة الجمارك عند فقدان أو سرقة إي أثر. و لذلك  لابد لنا  من الاعتماد على نظام التوثيق العالمي الالكتروني المعتمد دوليا إلى جانب النظام العملي المفصل و المعتمد محلياً مع محاولة توحيد المصطلحات الخاصة بالتوثيق الدولي .

كما يجب التأكيد على الإجراءات التنظيمية و هي تدريب و تأهيل الكوادر لهذا العمل بالإضافة إلى   إعطاء محاضرات في مدارس الجمارك والشرطة حول حماية التراث الثقافي والفني مترافقة مع حملة توعية وإعلام حول أهمية التراث الثقافي باتجاه الجمهور الواسع ولاسيما طلبة المدارس والشباب.


سرقة الآثار والتعديات على المواقع الأثرية
أ. أحمد فرزت طرقجي


هي المشكلة القديمة الجديدة، ولعل مسألة استهجان واستنكار سرقة الآثار هي النقطة التي تتفق عليها جميع المحافل والمنظمات الدولية. إن سرقة الآثار التي كانت تتم في سورية من قبل لصوص الآثار والمنقبين السريين سابقاً، كانت ظاهرة مستورة، تتم في غسق الليل، وبعيدة عن أعين الناس، مع الخوف من الحراس أو السلطات الأمنية، أصبحت ظاهرة خطيرة، مع استغلال اللصوص للوضع الأمني الاستثنائي الذي يمر به بلدنا هذه الأيام، حيث أمنوا من العقاب، فأساءوا الفِعال ، ولم تطل أيديهم بالسرقة والتخريب للمواقع الأثرية فحسب، بل امتدت لتشمل أيضاً بيوت ومقرات البعثات الأثرية ومستودعاتها.

ولعل هذه مشكلة تهون، إذا أخذنا بعين الاعتبار ، التدمير المؤلم لمواقعنا وتلالنا الأثرية، سواء من خلال الأعمال العسكرية، أو التجريف الحاصل للتلال الأثرية بواسطة الآليات الثقيلة، والتي ينتج عنها ضياع صفحات كثيرة من تاريخ وحضارة هذه الأمة.


التراث الثقافي وتداول الفنون المعاصرة بالأسواق العالمية
أ .طلال معلا


ما يزال هذا العنوان مثار أخذ ورد في المحافل والمزادات والفعاليات الدولية الا ان جهود تأطيره تعتمد على مختلف وجهات النظر للإتجار النشط عالمياً بالممتلكات الثقافية، وبالرغم من إسهام هذا الإتجار بنشر الوعي حول قيمة الفنون وشتى أشكال التعبير الثقافي الا أنه بات يخفي اتساع مجالات الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية ومنها الفنون البصرية وذلك على المستوى الدولي تحت العديد من المسميات وبات نهبها واستيرادها وتصديرها بطرق غير مشروعة ممارسة عادية شائعة وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية والصعبة التي تمر بها البلاد وفي ظل النزاعات المسلحة والصراعات السياسية بحيث تطال الى جانب المواقع الأثرية والمباني الدينية والتجارية والمدنية المؤسسات الثقافية والمتاحف والمجموعات الفنية العامة والخاصة.

يساعد على ذلك عدم وجود استراتيجية حماية للفنون البصرية الوطنية وغياب أرشيف يوثق بالتفصيل الأعمال الفنية والفنانين ويحدد قائمة محمية كما تنص عليه الاتفاقيات الدولية أو المساهمات التي تقدمها اليونسكو لمكافحة هذه الظاهرة والتي يعتبرها مستخدموها فعالة الى جانب الجهود التي تقدمها اللجنة الدولية لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية والصندوق الدولي لإعادة الممتلكات الثقافية الى بلدانها الأصلية بدعم مباشر يتيح للدول استعادة ما فقدته من ممتلكات ثقافية .

ان حماية الذاكرة الجمالية هو جهد تنويري يبني الثقافة وينهض بالإنسان من النمو العفوي الى النمو المنظم لإنتاج أدوات التقدم الحضاري ولهذا لابد من إدماج حماية الفنون الحديثة والمعاصرة في إطار حماية التراث الثقافي وتأسيس المنهج القانوني الذي يقره في مجابهة الأخطار التي تلحق به بالتوازي مع نشر ثقافة هذه التشريعات إضافة لمجموعة من التدابير التي تؤدي لتنمية الدراسات والأبحاث وتقنيات الحفظ وسبل التدرب على ذلك.

الجلسة الثانية : النظم والتشريعات المحلية والدولية

الإطار المعياري لمكافحة الاتجار غير المشروع
أ. أيمن سليمان


تقتضي الإحاطة بالموضوع تسليط الضوء على الإطار القانوني الوطني والدولي لحماية الممتلكات الثقافية، عن طريق البحث بالقواعد القانونية الوطنية التي تضمنها قانون الآثار السوري، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالموضوع كاتفاقية اليونسكو لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حال نزاع مسلح، وبروتوكولها الأول والثاني، واتفاقية اليونسكو لعام 1970 بشأن الوسائل التي تُستخدم لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة، واتفاقية اليونيدروا لعام 1995 بشأن الممتلكات الثقافية المسروقة أو المُصدرة بشكل غير قانوني.

فالمشرع السوري حَظرَ الاتجار بالآثار، وصّنف مخالفة هذا المنع بالجناية التي يُعاقب عليها القانون لمن قام الفعل، أو شَرعَ بالقيام به، وخَول السلطات الأثرية اتخاذ جميع التدابير والإجراءات لاستعادة الثروات الثقافية المهربة خارج البلاد.

توفر الاتفاقيات الدولية بما تضمنتها من قواعد قانونية ملزمة للدول التي انضمت إليها، إطاراً ومجموعة مبادئ وأحكام تقنية على الصعيد الدولي تُساهم بحماية الممتلكات الثقافية، وتُشكل مبادئ مرجعية أساسية للتشريعات الوطنية.

إن عرض المبادئ والأحكام التي تضمنتها تلك الاتفاقيات لحماية الممتلكات الثقافية ، وتنظيم تداولها وعبورها واقتناؤها عبر العالم سُيساهم بدون شك بإغناء الإطار القانوني لمشكلة الاتجار غير المشروع، وتسليط الضوء على سُبل مكافحتها، والحّد من مخاطرها. 


فيلم قصير حول ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية: الاتجار غير المشروع للممتلكات الثقافية كمشكلة دولية
أ‌. أيمن سليمان


غايتنا الدخول بنظرة تحليلية لهذه الظاهرة التي تحتل موقعاً متقدماً في الجريمة الدولية، بعد أن تحولت إلى مشكلة دولية وبائية تقف الكثير من الدول الغنية بممتلكاتها الثقافية شبه عاجزة أمامها، في الوقت الذي تطور فيه عصابات تهريب الممتلكات الثقافية عملها وأدواتها كل يوم.

سنبحث في أسباب هذه المشكلة، والطرق التي تتسرب بها الممتلكات الثقافية خارج مواطنها الأصلية، ودور المنظمات الدولية المعنية، وبالتحديد منظمة اليونسكو للتربية والعلم الثقافة بمحاربة هذه الظاهرة، ونظراً لضخامة حجم المشكلة وآثارها  التي لا تُشكل ضربة للهوية الثقافية للشعوب، بل تتعداها إلى ضياع المعرفة بتاريخ الإنسانية، مما يقتضي وضع سياسة وطنية متكاملة بمستويات عدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، عبر حشّد الجهود على جميع المستويات الحكومية، والمجتمع الأهلي، والأفراد لضمان حماية تراثنا الثقافي، والحيلولة دون ضياعه وتهريبه.

اليوم الثاني

الجلسة الأولى : التعاون مع سلطات الجمارك والسلطات التنظيمية الأخرى


دور المؤسسات الحكومية والانتربول في المحافظة على الآثار واستعادتها: الواقع والمأمول
أ. جوني سنجر


تتميز بلدنا بجذور ضاربة عمق التاريخي مما يجعلنا من أغنى شعوب العالم، لامتلاكنا كنزاً ثميناً من الممتلكات الثقافية المتنوعة، فمن ينافسنا في الغنى، ولغتا الجسد والروح ( الحرف والموسيقى) صُدِّرا من سورية إلى أصقاع المعمورة. واستمر البناء حجراً على حجر، وصورةً تلي الصورة،ِ في بيئةٍ حباها الله ما حباها من جمالٍ أخَّاذ تكلَّم عنه القاصي والداني بلغةٍ ملؤها الدهشة والتسبيح. ولا تكتمل الصورة إلا عندما يعرف المرء كيف يحافظ على النعمة.

ونبدأ من اللبنة الأولى وهي الوعي بأهمية ما نملك، ثم بإظهار القيمة المادية والمعنوية لكل ممتلكاتنا وبيئتنا والتعريف بها عن قرب، وقد عَلِمْتْ أن الإدارة العامة للآثار والمتاحف طرحت موضوع رفد المناهج التعليمية بمادة الآثار.

النقطة الثانية في غرس ونشر التوعية هي البرامج والندوات والإعلانات، وأعتقد أن دور وزارة السياحة والثقافة هنا دورٌ كبيرٌ ومهم.

إدارة المناطق الأثرية بطريقة حضارية مدروسة تحافظ على القيمة وطابع المكان، وتجعله مصدر دخل قومي مهم في آنٍ معاً، فكم من أثرٍ قيم رعته أيدٍ ضعيفة فخسرناه.

وتضطلع وزارة الداخلية تحديداً بحكم الدور المناط بها بحراسة وحماية دور الدولة ومؤسساتها، بدورٍ هامٍ في هذا المجال، وتقدِّم كامل الدعم والمؤازرة في ضبط وقمع أي اعتداء يقع على ممتلكاتنا الثقافية، يداً بيد مع حراس ذات المنشأة أو الدائرة والمكلفين بالضبط فيها، وتساهم الدوريات الجوالة ليلاً ونهاراً بمنع وقمع أي اعتداء.

ولا ننسى الدور المهم والفعال الذي تتولاه الشرطة الجنائية (الإنتربول) في سورية التي تعمل مع الإنتربول الدولي في ملاحقة كل أثر يخرج خارج البلاد، والتعميم عنه، وعن مرتكبي جريمة التهريب، وتبادل المعلومات في كل ما يتعلق بهذا الموضوع، ويبرز دورها بشكلٍ أكبر وأكثر أهمية خلال هذه الأزمة.

ويبرز أيضاً دور مهم لوزارة الدولة لشؤون البيئة التي يقع عليها عبء كبير أيضاً بالحفاظ على تراثنا البيئي الكبير، والذي يعتبر أيضاً حاضنة آثارنا ولمسة جمالها.

بالإضافة إلى ذلك ينبغي التنبيه إلى أمرٍ غاية في الأهمية يقع على عاتق الجميع، وهو الحفاظ على المورث الثقافي والتقاليد والأزياء الشعبية التي ورثناها أباً عن جد، والتي تعبِّر عن مخزونٍ عميق من الإرث الحضاري والتمازج البشري، والتي بدأ لهاثنا وراء الحضارة المستهلكة يقضي عليها شيئاً فشيئاً، وهي مسؤوليتنا جميعاً.

الجلسة الثانية: مفهوم الآثار ودور المجتمع في حمايتها

دور اللجنة الوطنية السورية وتجربتها في حماية التراث
د. نضال حسن

  • التعريف بعمل اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة كهيئة وطنية في وزارة التربية، تضم في هيكليتها أمانة عامة من الموظفين وهيئة عمومية تضم معاوني وزارات:/الخارجية- الإعلام-  الثقافة- التعليم العالي- الري- هيئة تخطيط والتعاون الدولي- النفط- البيئة/ وممثلي عن مؤسسات علمية حكومية: /مركز الدراسات والبحوث العلمية – هيئة الطاقة الذرية – مكتبة الأسد الوطنية/.
  • عرض اتفاقيات التراث العالمي (اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعابير الثقافية (2005)، اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حال النزاع المسلح (1954)،  اتفاقية حماية التراث الثقافي والطبيعي (1972).
  • مواقع الأثرية السورية المدرجة على لائحة التراث العالمي (مدينة دمشق القديمة 1979م ، مدينة يصرى القديمة 1980م، موقع تدمر 1980م ،مدينة حلب القديمة 1986م، قلعة الفرسان وقلعة صلاح الدين 2006 م ،القرى القديمة في شمال سورية 2011م
  • نشاطات اليونسكو للحفاظ على التراث السوري في ظل الأزمة الطارئة الحالية التي تعترض مسيرة الوطن كمثال التدريب الإقليمي لرفع مستوى الوعي بالإرث الثقافي في الجمهورية العربية السورية وخطر الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

دور المجتمع المحلي في الحفاظ على الممتلكات الثقافية
م. لونا رجب


تعبر هوية أي الشعب عن ماهيته وتاريخه وإمكانياته ويشكل التراث في سوريا أحد أهم مكونات هذه الهوية وعمقها. فالتراث ملك الجميع وملك الإنسانية وهو تاريخ للوطن والحضارات العالمية والحفاظ عليه وحمايته هو واجب جماعي لازم للحفاظ على الوجود والكيان والهوية الثقافية والحضارية والإنسانية، وللتوعية حول أهمية هذا الموضوع الأثر الأعظم في الحفاظ عليه بين أفراد المجتمع المحلي سواء المعنيين منهم بالمسؤولية المباشرة أو أولئك المتصلين معه بالهوية من أبناء الوطن. ولا بد من التأكيد على القيمة المعنوية العالية لهذا التراث والضرر الذي قد يتسبب به أي تخريب وإن كان صغيراً جداً، ناهيك عن أهمية الإسهام العالي لهذا التراث بما يحتويه - تراث مبني ومواقع أثرية وتراث حي منقول وغير منقول - في حقل العلوم والسياحة الثقافية والازدهار الاقتصادي الذي يؤدي إلى تحسين الواقع الثقافي والمعيشي للمجتمع والوطن بأكمله وذلك بالتعامل مع موضوع التراث بشكل منهجي ومدروس وربط المجتمع المحلي ربطاً مباشراً بتحسين واقعه المعيشي.


الإعلام التوعوي ودوره في حماية الممتلكات الثقافية
أ. داود أبو شقرا


تركز المحاضرة على دور الإعلام في نقل كل ما يتعلق بحماية الممتلكات الثقافية من مختلف النواحي القانونية والتثقيفية، ودراسة أهميتها في تكوين الهوية، إضافة إلى الجوانب الجنائية ودور المنظمات الدولية في حماية التراث الثقافي، ومنها منظمة اليونسكو والأنتربول الدولي في عملية الحماية والاسترداد، والتنويه بالقوانين الدولية الناظمة لاسترداد هذه الممتلكات. ودور الإعلام المحوري، والرئيس، في نقل هذه المعلومات عبر وسائله المتعددة لأكبر شريحة من الجمهور ، وكذلك لردع من تسول له نفسه الاتجار بهذه الممتلكات، والتركيز على أنها جزء من شخصية الأمة، وهي بالتالي ملك عام، تخص الجميع.

وتتطرق إلى أهمية تضافر الجهود لإقامة (غرفة مشتركة) بين وزارات عدة مختصة، تعنى بالممتلكات الثقافية وحمايتها، ومدعمة بقرارات وقوانين تضمن حسن سير أدائها الذي لا يحتمل التأجيل أو المرور عبر دوائر الروتين ومعوقاته. وتقدم المحاضرة في النهاية ورقة عمل لخطة إعلامية موازية، وتواصليه مع الجمهور، وتكريم المتعاونين من الأفراد الذين يقدمون خدمات جليلة لحماية الممتلكات الثقافية والآثار، إضافة إلى المقترحات والتوصيات.


توصيات ورشة العمل

نحن المشاركين في ورشة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية عن طريق بناء القدرات وتعزيز الوعي المنعقدة في سورية دمشق ـ يومي 12 و13 أيار 2013 .

وإدراكاً منا بالمخاطر التي تُهدد التراث الثقافي السوري جراء التنامي المتزايد لعمليات التنقيب غير المشروع في المواقع الأثرية، والتهريب الذي تقوده عصابات منظمة حشدت كل الطاقات والإمكانات في سبيل ذلك، وما تُسببه من أضرار فادحة يَصعُب تعويضها مستقبلاً.

ولأهمية العمل على بناء الوعي بما تُمثله ممتلكاتنا الثقافية السورية من قيمة وطنية وإنسانية.

وبُغية حشد الإمكانات، وتكثيف الجهود لحماية الممتلكات الثقافية السورية ومواجهة ظاهرة الاتجار غير المشروع فيها.

نوصي باتخاذ الإجراءات التالية:

أولاً: على المستوى المحلي:
  • العمل على دعوة الجهات المعنية للبدء بحملة وطنية شاملة ومتكاملة ومستمرة تهدف لرفع مستوى الوعي بقيمة الممتلكات الثقافية السورية، وأهميتها على مستوى العالم.
  • استكمال جرد الممتلكات الثقافية العامة والخاصة، والمواقع الأثرية، مع التركيز على المُهدد بخطر السرقة أو التصدير غير المشروع.
  • إنجاز التطوير التشريعي المرتقب بإصدار قانون حماية التراث الأثري.
  • التركيز على التواصل مع المجتمعات المحلية بُغية تحقيق حماية فعالة ذاتية للمواقع الأثرية.
  • زيادة الإجراءات الوقائية والاحترازية لحماية مستودعات الآثار والمتاحف.
  • عدم منح رخص التنقيب في مواقع أثرية جديدة ما لم تسمح الموارد البشرية، والمادية بضمان حمايتها وإدارتها بشكل فعال.
  • إنشاء قاعدة بيانات وطنية للممتلكات الثقافية المسروقة أو المصدرة بشكل غير شرعي، ومتابعة ما يُنشر في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية عن الممتلكات الثقافية السورية التي هُربت إلى الخارج لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستردادها، والعمل على تشكيل فريق وطني لمتابعة الموضوع.
  • إنشاء غرفة طوارئ بين السلطات الأثرية والانتربول الوطني والشرطة الوطنية للتبليغ عن الممتلكات الثقافية المسروقة.
  • تشجيع تأسيس جمعية أصدقاء المتاحف، والمدن والمواقع الأثرية.
ثانياً: على المستوى الدولي:
  • العمل على استصدار قرار دولي من مجلس الأمن يُجرم الاتجار بالممتلكات الثقافية السورية، وذلك على غرار قرار مجلس الأمن رقم 1483 الذي يُجرم الاتجار بالممتلكات الثقافية العراقية.
  • الانضمام إلى البروتوكول الثاني من اتفاقية لاهاي، وعلى اتفاقية اليونيدروا بُغية تقوية الإطار القانوني الدولي لحماية الممتلكات الثقافية السورية من الأخطار التي تهددها، وفي مقدمتها ظاهرة الاتجار غير المشروع بها.
  • توثيق التعاون مع اللجنة الدولية الحكومية لتعزيز إعادة الممتلكات الثقافية إلى بلادها الأصلية، أو ردها في حالة الاستيلاء غير المشروع.
  • التعميم على بعثات التنقيب الأثري العاملة في سورية لتزويدنا بأية معلومات تتوافر عن أية ممتلكات ثقافية سورية موجودة في الخارج، و الطلب منها التدخل للمساعدة بإعادتها.
  • تكثيف التعاون مع اليونسكو، والمجلس الدولي للمتاحف، الإنتربول الدولي، والمنظمة العالمية للجمارك، الدولية، لاستعادة الممتلكات الثقافية السورية المسروقة
  • الطلب من اليونسكو إصدار تعميم إلى الدول الأطراف في المنظمة، ودول الجوار السوري بشكل خاص تحثها فيه على منع الاتجار بالممتلكات الثقافية السورية، ومصادرة ما قد يوجد على أراضيها والتنسيق مع السلطات المعنية السورية لاستردادها.


 طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

الخبر اليقين
بالصور: الأضرار في سوق وخان الحبال وساحة الفستق وسوق المسامرية بحلب القديمة بالصور: الأضرار في مبنى مديرية الأوقاف وباب النيرب بحلب القديمة بالصور: من داخل قلعة حلب بالصور: الأضرار في جامع الحدادين - باب الحديد بحلب القديمة بالصور: الأضرار في البيمارستان النوري و البيمارستان الأرغوني بحلب القديمة بالصور: الأضرار في باب المقام وجامع الطواشي بحلب القديمة

المزيد ... More

عدد الزيارات من شباط 2014
5002856
مواضيع جديدة
New destruction at Palmyra: Tetrapylon and the Roman Theater تدمير جديد في تدمر: المصلبة والمسرح الروماني بالصور: الأضرار في سوق وخان الحبال وساحة الفستق وسوق المسامرية بحلب القديمة In Photos: Damage of Souq, Khan Al-Hebal, Al-Fustok Square and Souq Al-Masamireh in old Aleppo

المزيد ... More