تكريم الأستاذ بشير زهدي ضمن ندوة التراث السوري الواقع والتحديات30/04/2019 - عدد القراءات : 450


أقام المركز الوطني للفنون البصرية وبالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف ندوة حوارية بعنوان التراث السوري /الواقع والتحديات/.

افتتحت الندوة بكلمة للدكتور غياث الأخرس مدير مركز الفنون البصرية أثنى فيها على الدور الذي قامت به المديرية العامة للآثار والمتاحف خلال  السنوات الثماني الماضية وعلى عمل كادر المديرية وما قام به من أجل إنقاذ وحفظ الآثار السورية، واقترح إيجاد وثيقة عمل إعلامي بين المديرية ووزارة الإعلام و وزارة التربية والجامعات السورية ليتم تعريف الطلاب والشباب إلى تراثنا الثقافي والحضاري .

وفي كلمته شكر الدكتور محمود حمود المدير العام للآثار والمتاحف الدكتور غياث الأخرس على مبادرته متمنيا أن تكون الانطلاقة نحو رفع الوعي وتعريف المجتمع بقيمة تراثنا الوطني. وعرف بالأستاذ بشير زهدي أمين المتخف الكلاسيكي ثم الوطني بدمشق لقرابة نصف قرن والذي كان حارسا أمينا وعينا ساهرة على التراث السوري، وذكر بعض إنجازاته العلمية التي زادت عن 150 بحثا ونحو 15 كتابا أضاءت على جوانب مهمة من تراثنا الوطني. وبعد ذلك جرى تقديم درع إلى الأستاذ بشير ولوحة فنية أصلية لأحد الفنانين العالميين.

ثم تابعت الندوة أعمالها فتحدث الدكتور مأمون عبد الكريم عن الجهود التي قامت بها المديرية  منذ بداية الحرب والصعوبات التي كانت تواجه العمل ورغم ذلك فقد تمكن كادر المديرية العامة للآثار والمتاحف من العمل على نقل مقتنيات العديد من المتاحف للحفاظ عليها من الدمار والخراب فبعض المناطق تعرضت للتدمير بسبب الاشتباكات وبعض القلاع اتخذت أماكن لارتكاز المسلحين، وقد تم اتخاذ العديد من الاجراءات للحفاظ على المتاحف ومقتنياتها وعلى الأماكن الأثرية بالتنسيق بين الجهات المحلية والرسمية.

وتحدث الأستاذ نظير عوض مدير شؤون المتاحف حول واقع المتاحف السورية وإعادة افتتاحها ففي سورية 32 متحفاً موزعين على 13 محافظة ، ففي بداية عام 2012 ومع تصاعد الأحداث  لم يكن هناك خطة لإخلاء المتاحف في حال حدوث أي أمر طارئ ، وعلى الفور بدأت المديرية بإجراءات تعليب وتغليف  مقتنيات المتاحف لتجهيزها للنقل إلى أماكن آمنة. أما الآن ومع عودة الأمان والاستقرار تم في البداية فتح متحف طرطوس ومن ثم متحف دمشق الوطني وحالياً يتم التحضير لإعادة افتتاح متحف حلب.

وبدوره الدكتور أحمد ديب مدير المباني تحدث عن واقع المدن التاريخية والأثرية مؤكداً على أن حماية الآثار السورية هي مسؤولية الجميع فعلى الرغم من تعرض الكثير من المواقع الأثرية للتخريب والدمار وتهريب المقتنيات من قبل العصابات الارهابية، كما حدث  في حلب القديمة وتدمر وغيرها من المدن الميتة من تدمير ممنهج  إلا أن المديرية قامت بعمليات إسعافية لمحاولة الحد من الأضرار قدر المستطاع بدعم من قبل المجتمع المحلي الذي كان له دور في المساعدة على استعادة العديد من القطع الأثرية والحفاظ على المباني التاريخية في الكثير من المناطق.

وتحدث الدكتور همام سعد عن الاتجار غير المشروع بالآثار والجهود التي بذلتها وتبذلها المديرية في سبيل استعادة القطع المسروقة التي يتم بيعها في المزادات العلنية العالمية وعبر مواقع الانترنت لعدد من اللوحات الفسيفسائية المسروقة من معرة النعمان وبعض التماثيل التدمرية التي تم تهريبها إلى تركيا وتعرض حالياً للبيع في الأسواق الدولية.

واختتم الدكتور محمود حمود المدير العام للآثار والمتاحف الندوة بعرض بانورامي لواقع الآثار السورية التي عاشت تغريبة حقيقية أليمة أدت إلى فقدان جزء مهم من تراثنا السوري الذي أصبح يباع على قارعات الطرق وفي المزادات العلنية في دول أوروبا بعد استباحة المواقع الأثرية في كل مكان وطأته أقدام الإرهاب. وعرض لاستراتيجية عمل مديرية الآثار خلال المرحلة القادمة ومنها متابعة توثيق الأضرار التي تعرضت لها المواقع الأثرية، ومتابعة توثيق القطع الأثرية الموجودة في المتاحف، وإنشاء متحف افتراضي على الشبكة بحيث يستطيع الجميع أينما كانوا الاطلاع على القطع المتحفية المعروضة. كما سيتم وضع أطلس للمواقع الأثرية تعرف بها وبأهم المكتشفات فيها. وستركز المديرية في سياستها نحو فتح علاقات جديدة مع الشرق كالصين واليابان وإيران وروسيا ودول أوروبا الشرقية. وتعزيز التعاون مع الجهات والبعثات التي وقفت معنا خلال الحرب ومنها البعثات اليابانية وبعض البعثات الايطالية والالمانية والفرنسية وغيرها. وستعمل المديرية على إصدار قانون جديد للتراث السوري يواكب القوانين العالمية ويحمي تشريعياً هذا التراث، كما سنسعي لتحويل المديرية إلى هيئة عامة تتبع لرئاسة مجلس الوزراء وهو ما سيعطي هذه المؤسسة استقلالية أكثر وامكانيات أكبر. وكذلك سيتم التركيز على رفع الوعي الاجتماعي بقيمة الآثار.

وجرى بعد ذلك حوار طويل ركز على ضرورة دعم مديرية الآثار وتأمين احتياجاتها من كوادر وإمكانيات لتتمكن من القيام بواجبها في حفظ وحماية التراث السوري للأجيال القادمة.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


Creative Commons License
هذا العمل مُرخَّص تحت الرخصة الدولية للمشاع الإبداعي  نَسب المُصنَّف - الترخيص بالمثل 4.0.



المصدر:
http://dgam.gov.sy/index.php?d=177&id=2475

Copyright © 2007, All rights reserved - Powered by Platinum Inc