نقش عربي فريد في المتحف الوطني بدمشق15/01/2020 - عدد القراءات : 1903


نشر الباحث المصري الدكتور فرج الحسيني، قارئ النقوش العربية، بحثاً لنص منقوش على عامود ثماني الأضلاع في حديقة المتحف الوطني بدمشق.

تأتي أهمية هذا العمود كونه يوثق خبر قدوم السلطان المملوكي الأشرف خليل بن قلاوون إلى دمشق في إحدى رحلاته، وكان كغيره من المماليك يحبون ألعاب الفروسية ولعب الرمح والرماية بالقوس في ميدان دمشق، فلعب السلطان الأشرف خليل بالرمح وسابق بالخيل ثم جاء دور الرماية بالقوس وكان قانون المسابقة أن يبلغ الرامي بسهمه أبعد مدى ممكن، وقد استطاع أن يرمي سهما بلغ مداه 995 ذراعًا أي نحو 481.22 م، وكانت رمية بغير رام وعلقت الزينات لبطولة السلطان وتفرده بين الأقران، وطبقًا لثقافة العصر كتبوا ما جرى على عمود ونصبوه في مكان سقوط سهم السلطان، ليكون هدفًا جديدًا يتنافس عليه المتنافسون. وقد حاول الكثير من الرماة تحطيم هذا الرقم القياسي لرمية السلطان ولم ينجحوا إلى أن جاء الأمير بكتوت القرماني وتعدى سهمه هذا العمود بمقدار خمسين ذراعاً، فأقيمت الاحتفالات ووزعت الجوائز وتم كتابة الحادثة على هذا العمود الذي عثر عليه أثناء إشادة فندق الفور سيزونز المواجه للتكية السليمانية.

والجدير ذكره بأن العمود مثمن من الحجر الكلسي زبدي اللون نقش على جميع أوجهه كونه كان منصوباً في مكان مفتوح حيث لا جدار ولا مبنى يحده أو يحجب شيئاً منه.

يبلغ ارتفاع العمود 178 سم وعرض كل وجه من أوجهه 23 سم وكتب النقش بأسوب وقواعد الخط في بداية العصر المملوكي (خط الثلث).





 



المصدر:
http://dgam.gov.sy/index.php?d=177&id=2549

Copyright © 2007, All rights reserved - Powered by Platinum Inc