خربة الطيبة07/09/2014 - عدد القراءات : 5453





تبعد بلدة الطيبة 35كم عن دمشق باتجاه الجنوب و6كم عن ناحية الكسوة من الجنوب الغربي، تنتشر بالقرب منها خرائب أثرية أهمها الخربة المتوضعة في الجهة الجنوبية من البلدة باتجاه بلدة عين البيضا، والتي يظهر على سطحها كمية هائلة من البقايا المعمارية المبنية من الحجارة البازلتية التي تشير إلى وجود مستوطنة كبيرة جداً يعود تاريخها إلى العصرين الروماني والبيزنطي.




أبعاد الموقع الأثري 800 × 800م، تنتشر معالمه على مساحة حوالي 70 هكتاراً فوق هضبة بازلتية متطاولة، ترتفع عن الأرض المحيطة ما يزيد عن 10م. تحيط بها من الجنوب والغرب أراضي صخرية تعرف باسم ( وعرة زاكية ) نسبة إلى قرية زاكية المجاورة، والوعرة عبارة عن سائل بركاني مبعثه جبل المانع الشهير والمرتفع الواقع جنوب شرقي مدينة الكسوة.





تتضمن البقايا المعمارية الظاهرة على السطح، جدراناً وأسواراً وشوارعاً وبيوتاً، ومدافناً، وتنتشر في الموقع مجموعة كبيرة جداً من السواكف والأعمدة والتيجان والقطع الحجرية المزخرفة، وكان ينتصب في شمالي الموقع جزء من مدخل القصر أو المعبد، تهدم جزء منه قبل عدة سنوات، كما يوجد مبنى هرمي الشكل يسميه السكان محبس الدم.




اكتشف الأهالي، مصادفة، الكثير من القطع الأثرية والمدافن في البلدة ومحيطها، من بينها شاهدة قبر عثر عليها في الخمسينات من القرن الماضي، وموجودة حالياً في المتحف الوطني بدمشق، وهي من الحجر البازلتي أبعادها 95×38سم، نحت على كلا وجهيها صورة رجل واقف وبيده اليسرى ملف ويده اليمنى مرفوعة إلى الأعلى.
كما تم الكشف عن مدفن جماعي عام 1973، قام بتنقيبه علي أبو عساف ونشر دراسة عنه في مجلة الحوليات الأثرية السورية (العدد 24). والمدفن مخططه بسيط وهو ذو شكل مستطيل أبعاده 8 × 7 م، وارتفاعه 1.35 م، بني من الحجارة البازلتية المقصبة تحت سطح الأرض، وسقف ببلاطات حجرية مستطيلة شبه منحوتة، يتم النزول إليه بأربع درجات إلى باب عرضه 75 سم كان يغلق بواسطة مصراعين حجريين مفقودين، ترتفع عتبة الباب عن أرضية المدفن 30سم، يلي المدخل بهو بعمق المدفن طوله 7م  وعرضه 1.5 م، وارتفاعه 1,35م، تنفتح عليه من الشمال ثمان معازب ومثلها من الجنوب. عمق كل معزبة 240سم وعرضها 75سم، وارتفاعها 135سم، تفصلها عن بعضها جدران سماكتها 25سم، وتم إغلاقها ببلاطتين وبحجارة عادية. وجدت في المعازب بقايا مهترئة جداً للهياكل العظمية لا يمكن التحقق معها من عدد المدفونين، كما وجدت فيها وفي البهو كمية كبيرة من الأواني الفخارية والمسارج (بلغت سبعين سراجاً)، والقدور والأباريق والحقق والأواني الزجاجية والحلي (أساور، خواتم، أطواق، أقراط..) علاوة على قطع أخرى كالأحزمة والمشابك والأزرار وفأس ورأس مغزل وصليب وتماثيل برونزية صغيرة على شكل أسود.. ويظهر من تاريخ اللقى أنه مدفن عائلي استخدم لعدة أجيال من القرن الثاني الميلادي وحتى القرن السابع الميلادي، أي خلال العصرين الروماني والبيزنطي.


سجلت خرائب الطيبة في لائحة المواقع الأثرية الوطنية بالقرار الوزاري رقم 479/أ تاريخ 28/ 10/ 2010

إعداد : محمود حمود - ابراهيم عميري
دائرة آثار ريف دمشق
                                   



المصدر:
http://dgam.gov.sy/index.php?d=245&id=1408

Copyright © 2007, All rights reserved - Powered by Platinum Inc