مخطوط في الطب الجراحي11/01/2014 - عدد القراءات : 5594


أثر من بلدي هي فقرة تعريفية تتجدد أسبوعياً، نعرض من خلالها قطعة أثرية سورية مميزة من آثارنا المتنوعة، بغية التعريف بهذه القطعة وبيان أهمية هذا التراث الإنساني للوطن والمجتمع.


مخطوط تقويم البلدان
مخطوط في الطب الجراحي

أثرنا لهذا الأسبوع نسخة من مخطوط "التصريف لمن عَجِزَ عن التأليف"، وهو كتاب علمي في الطب الجراحي، يُمكن التعرف من خلاله على الأدوات الجراحية، عن طريق شرحها مع رسوم موضِّحة لها، بالإضافة إلى ذكر أشهر أسماء الأطباء في هذا المجال. ويتعرض الكاتب إلى أساليب علاجهم وأسلوبه الجديد المقترح، ويمثّل هذا حرص العلماء المسلمين على الأمانة العلمية.

  من المعلوم أنَّ عِلم الجراحة يبحثُ في أحوال الجراحات التي تتم على جسم الأنسان، وكيفية تطبيقها، ومعرفة أنواعها، وكيفية التخدير والقطع، وأنواع المراهم والضمادات، والأدوات التي تحتاج إليها العمليات الجراحية المختلفة.

مؤلف المخطوط هو الجراح الأندلسيّ أبي القاسم خلف أبي العباس الزهراوي المتوفى سنة 500 هـ، وهو من أشهر من قام بالعمليات الجراحية واستعان بالأدوات.

لقد قام الزهراوي بتقسيم كتابه إلى فنون -حيثُ يَعتبر أسلوب معالجة أي مرض فناً من الفنون-، ويَذكرُ في كلِّ فن ما قاله الطبيب المشهور المختص الذي سبقه في علاج هذا المرض، ويَعرِضُ كيفية معالجة كل حالة مرضية، والأدوات التي يحتاجُ إليها أثناء العلاج، كما يرسمها ويذكر طريقة استعمالها إن كانت محاقن أو محاجم أو آلات كي أو مناشير للعظم أو مقصات أو حتى مباضع (مشارط جراحية)، مثال ذلك: قوله في الصفحة 29 في الفن الحادي والأربعين: "من قول يولق القبرصي في كي النقرص ووجع المفاصل"، فقد دُوِّنت هذه العبارة بالأحمر، وتُعتبرُ عنواناً لما سياتي بعدها؛ ثم يبدأُ بشرح الحالة وكيفيةِ معالجتها، ويرسم أداة الكي المستخدمة، ثم يُحدّد الأماكن التي يمكن كيها في القدمين، وطريقة معالجة الحروق الناتجة عن الكي.

التأريخ: القرن التاسع الهجري
القياسات: 20x15x3سم
مكان الحفظ: المتحف الوطني بدمشق
الرقم: 359 /ع
 
إعداد: خالد حياتلة
مكتب المدير العام



المصدر:
http://dgam.gov.sy/index.php?d=315&id=1119

Copyright © 2007, All rights reserved - Powered by Platinum Inc