الإسطرلاب الإسلامي08/07/2013 - عدد القراءات : 5163


أثر من بلدي هي فقرة تعريفية تتجدد أسبوعياً، نعرض من خلالها قطعة أثرية سورية مميزة من آثارنا المتنوعة، بغية التعريف بهذه القطعة وبيان أهمية هذا التراث الإنساني للوطن والمجتمع


الإسطرلاب الإسلامي
الإسطرلاب الإسلامي

أثرنا لهذا الأسبوع هو الإسطرلاب، الأداة الرصدية الأكثر تمثيلاً لعلم الفلك العربي الإسلامي، حيث كان يستخدم في تحديد اتجاه القبلة وفي تحديد أوقات الصلوات اليومية، بالإضافة إلى تحديد مواقع الأجرام السماوية. إن أقدم الإسطرلابات الإسلامية المعروفة ترجع إلى القرن التاسع الميلادي، وقد وصلنا منها أكثر من 1200 نموذجاً، ولها شكلان:  مسطح وكروي.

يُصنع الإسطرلاب عادة من خليط لأربع مواد: النحاس، التوتياء، الرصاص والقصدير. وهو يتألف من عدة أقسام أهمها: الحلقة والعروة، الكرسي، الصفيحة الأم، العنكبوت، القطب، الفرس، القناطر وخطوط الأجرام.

توجد على الصفائح خطوطٌ منقوشة تمثل خطوط السمت والارتفاع نسبة للوضع الذي يوجد فيه الراصد، كما يوجد فوقها مجموعة من الحلقات التي تدور وتحدد من خلال المؤشرات (على شكل خناجر أو أشكال أدمية أو حيوانية أو تشكيلات نباتية)، مثبتة عليها اتجاه النجوم الأساسية والأبراج التي نقشت أسمائها على هذه الحلقات.

يمثِّل القوس من الدائرة الظاهر في القسم السفلي من الإسطرلاب خطَ الاعتدال، في حين تشير القطعة المستقيمة المستعرضة في الوسط إلى دائرة أو فلك الشمس الذي يدور حول نقطة تمثل نجم القطب.

أما اللوحة الخلفية للإسطرلاب فتُقسم إلى أربعة دوائر دُوِّنت عليها أشهر السنة مع تدرج بالحروف وفي الأسطر ورموز البروج. على الدائرة الأقرب إلى المركز، نجد تدرجاً متحركاً من الحروف العربية، بينما نحد في الوسط تعليمات حول كيفية الإمساك واستخدام الإسطرلاب.

الإسطرلاب في الصورة:
التأريخ: القرن الخامس عشر الميلادي
القياسات: 15.3x2.5 سم
مكان الحفظ: المتحف الوطني بدمشق
الرقم: 6858 A SMC 331

إعداد: خالد حياتلة
مكتب المدير العام



المصدر:
http://dgam.gov.sy/index.php?d=315&id=910

Copyright © 2007, All rights reserved - Powered by Platinum Inc