تاج بيزنطي04/08/2013 - عدد القراءات : 7170


أثر من بلدي هي فقرة تعريفية تتجدد أسبوعياً، نعرض من خلالها قطعة أثرية سورية مميزة من آثارنا المتنوعة، بغية التعريف بهذه القطعة وبيان أهمية هذا التراث الإنساني للوطن والمجتمع.



أثرنا لهذا الأسبوع نموذج لتاج عمود من الفترة البيزنطية، حيث تعتبر تيجان الأعمدة من أهم عناصر العمارة في مختلف الحضارات القديمة، ابتداءً من الحضارة الإغريقية مروراً بالرومانية والبيزنطية وصولاً إلى الحضارة الإسلامية بمختلف فتراتها.

لقد وُجد العديد من أنواع التيجان وأشكالها، واختلفت بزخارفها وأحجامها؛ فمنها على الطراز الدوري أو الايوني أو الكورنثي أو المركبة من أكثر من طراز، ويوجد كمٌّ كبير من زخارف التيجان التي تدمج العديد من العناصر الزخرفية.

في العصر البيزنطي، ظهر في سورية طراز ممي في الكنائس البيزنطية لهذه الفترة، رغم أن المجتمعات المسيحية السورية لم تبدأ بتشييد كنائس تحتوي على قاعات كبيرة مستطيلة الشكل من أجل أداء الصلوات الجماعية إلا نحو عام 250م. ومن أجل تميزها عن المباني العامة الكبيرة الأخرى، تمّ العمل على زخرفتها بزخارف هندسية ومن ثم نباتية مميزة عن سابقاتها، وكانت حول الأبواب والنوافذ.
تاج بيزنطي من البارة
تاج بيزنطي من البارة

اعتباراً من عام 400م، أصبح هذا النموذج من الزخارف النباتية منتشراً على تيجان الأعمدة. وبعد عام 475م، شهدت زخارف العمارة في الكنائس البيزنطية تطوراً كبيراً مع بناء كنيسة القديس سمعان العامودي في شمال سورية، وخاصة زخارف تيجان الأعمدة ذات الأوراق المنحنية للريح؛ كما يتم عادة إضافة ميداليات في زوايا التاج تحمل زخارف لصليب يوناني فروعه متساوية الطول ومفلطحة بشكل طفيف.ويُعتبر هذا الطراز من الزخارف قليل الوجود، حيث يظهر بشكل واضح في قلعة سمعان العمودي، وفي الجزء المتبقي من كنيسة القديسة هيلانا ضمن المدرسة الحلوية، وبعض الأماكن ضمن التجمعات الأثرية في شمال سورية (المدن الميتة).

التاج الموجود في الصورة مصنوع من الحجر الكلسي ويؤرخ الى عام 500م من قرية البارة، حيث تظهر فيه زخارف نباتية تحوي أوراق الأكنثا منحنية باتجاه الريح.

التأريخ: العصر البيزنطي
القياسات: 73x95x27سم
مكان الحفظ: المتحف الوطني بإدلب
الرقم: 1191

إعداد: خالد حياتلة
مكتب المدير العام



المصدر:
http://dgam.gov.sy/index.php?d=315&id=942

Copyright © 2007, All rights reserved - Powered by Platinum Inc