صحن الساقي22/08/2013 - عدد القراءات : 4643


أثر من بلدي هي فقرة تعريفية تتجدد أسبوعياً، نعرض من خلالها قطعة أثرية سورية مميزة من آثارنا المتنوعة، بغية التعريف بهذه القطعة وبيان أهمية هذا التراث الإنساني للوطن والمجتمع.


صحن الساقي من الخزف
صحن الساقي من الخزف

أثرنا لهذا الأسبوع نموذج لصحن خزفي من الفترة الإسلامية، يتوسط قاعَه رسمٌ لرجل يعمل كساقي، يحمل بيده اليمنى قارورة وبيده اليسرى كأس، ويبدو إلى يساره كأس كبير وضمنه مجموعة من الكؤوس. من الظاهر أن الكأس شفاف، وفيه نوع من الشراب بلون احمر، وأن القارورة التي يحملها لها بطن كروي وعنق طويل، وحلقه بارز بالقرب من الشفة.

يجلس الساقي ضمن أشكال ضبابية محورها الزخارف النباتية، يضع على رأسه قبعة لها طرف طويل ويرتدي لباس مزركش يبدو من زخارفه أنه لشخص رفيع المستوى، ومشكل حسب مدرسة التصوير في الأقاليم الشرقية من الدولة الإسلامية، وملون بالأسود والأزرق والأحمر، ومن حوله بعض الوحدات الزخرفية النباتية ثم إطار دائري مكون من لآلئ سوداء متراصفة، في حين يوجد على شفة الصحن إطار من الزخارف النباتية مكونة بالونين الأسود والأزرق.

من المعلوم في الفترات الإسلامية أنه كان في كل مشفى صيدلية كانت تدعى في زمن القلقشندي (المتوفى سنة 821 هـ) ببيت الشراب (شراب خانه). وقد ذكر في كتابه “صبح الأعشى” في باب الطب أنه كان فيها من أنواع الأشربة والمعاجين النفسية والمربيات الفاخرة وأصناف الأدوية والعطريات الفائقة التي لا تتواجد إلا فيها؛ كما يذكر بأن فيها من الآلات النفيسة والآنية الصينية والزبادي والأزيار ما لا يقدر عليه غير الملوك، كما يشرف على الشراب خانه السلطانية مقدمٌ، وهو منصب من الدرجة الأولى من مناصب الدولة، ويُعتبر المسؤول عما يُعمل ويُقدَّم في الشراب خانه من سكَّر ومشروب وفاكهة وأدوية وغيرها.

من خلال هذا الصحن، تظهر الآنية الثمينة التي يحملها الساقي، وكذلك الملابس الراقية التي كانت سائدة في العصور الإسلامية، وربما الشخص الذي يقدم هذا الشراب كان طبيباً.

التأريخ: القرنان 6-7 هـ/12-13 م
القياسات: 28x7.3 سم
مكان الحفظ: المتحف الوطني بدمشق
الرقم: 5943/ع

إعداد: خالد حياتلة
مكتب المدير العام



المصدر:
http://dgam.gov.sy/index.php?d=315&id=952

Copyright © 2007, All rights reserved - Powered by Platinum Inc